|
تنمية
بالرغم من وجود الحصار على الحقوق السياسية الفلسطينية فان
المجتمع الفلسطيني منقاد و موجه بشكل أساسي من السياسة.
نتيجة هذا التركيز على المواضيع السياسية وخاصة هذه السنة
مع التغيرات في المناصب التشريعية و الصراعات الداخلية على
المشهد السياسي فان المواضيع الاجتماعية لا تؤخذ على محمل
من الجدية.
المجتمع الفلسطيني المحافظ
أثناء الستة عقود الماضية و خاصة منذ 1948 و حتى اندلاع
الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام1987، واجه المجتمع
الفلسطيني صعوبات كبيرة أدت إلى زيادة درجة التحفظ فيه و
هذا لعب دور أساسي في تكوين المجتمع الفلسطيني.
إن المجتمع الفلسطيني يواجه الكثير من التغيرات الداخلية
مثل:
- زيادة في نسبة الزواج الإجباري و الزواج المبكر و زواج
الأقارب
- زيادة في عدد و تأثير بعض المجموعات المتدينة و المحافظة
- زيادة عدد النساء اللواتي يرتدين الحجاب رغما عنهن
- زيادة في عدد المجموعات التأثيرية التي تقود الاجتماعات
في جميع مناطق الضفة الغربية لغسل أدمغة الشعب و خاصة بين
طلبة الجامعات حاملين أفكار مثل: عدم المساواة بين الرجل و
المرأة و تقليل النشاطات المختلطة و الإيمان بان دور
المرأة في المجتمع يولد معها وذلك للحفاظ على قيمهم و
التحكم بحركة النساء.
إن هدف بعض من المجموعات المتحفظة في المجتمع الفلسطيني هو
دمج إيمانهم و قناعاتهم في المجتمع الفلسطيني وذلك لقيادة
الشعب لتبني التفكير و نمط الحياة المتحفظ باسم و ذريعة
الدين و العادات و التقاليد و الأخلاق.
بغض النظر عن هذه القيود على الحقوق يبقى من الممكن بناء
مجتمع حضاري نصل فيه إلى ممارسات حضارية بنجاح.
إن دور المرأة و انخراطها في المجتمع يستطيع نقله إلى
الاستقرار و يمهد الطريق للمساواة بين الرجل و المرأة
وبالتالي تمكين النساء و هذا عنصر أساسي لضمان تحقيق
التنمية المحتمية فلا يوجد تنمية مجتمعية يكون نصفها غائب
أو مهمش. |